You Don't have flash player installed on your PC.
 
 
 
 
 

 
تأمل الأسبوع
أنا والآب واحد

أنا والآب واحد

خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني ... أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل... أنا والآب واحد (يو10: 27-30).

الآيات الواردة في يوحنا10: 25- 30 تتحدث عن أن المسيح هو مصدر الحياة الأبدية لمَن يؤمن به، باعتباره المُحيي. كما تتحدث أيضًا عن قدرة المسيح، باعتباره «الراعي العظيم»، على حفظ الخراف، بحيث أنه أكدَّ أنه لا يقدر كائن أن يخطف أحد خرافه من يده. هنا نجد قدرة المسيح كالحافظ، وهي قدرة مُطلقة. وفي أثناء الحديث عن تلك القدرة الفائقة، أعلن هذا الإعلان العظيم: «أنا والآب واحد«.

هنا نجد المسيح للمرة الثالثة ـ بحسب إنجيل يوحنا ـ يعلن صراحةً للجموع لاهوته وأزليته ومُعادلته للآب. كانت المرة الأولى في يوحنا5: 17، والثانية في يوحنا8: 58، وهنا نجد المرة الثالثة، وفي هذه المرات الثلاث حاول اليهود رجمه، لأنهم فهموا تمامًا ما كان المسيح يقصده من كلامه.

في المرة الأولى في يوحنا5: 17 تحدَّث المسيح عن معادلته للآب في الأقنومية، عندما قال لليهود: «أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل»، وفي المرة الثانية في يوحنا8: 58 تحدث عن أزليته، عندما قال: «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن». وهنا في المرة الثالثة تحدث المسيح عن وحدته مع الآب في الجوهر.

يدَّعي بعض المُبتدعين أن الوحدة هنا هي وحدة في الغرض، بمعنى أن غرض المسيح هو بعينه غرض الله. لكن واضح من قرينة الآية أن الوحدة بين الابن والآب هي أكثر بكثير من مجرد الوحدة في الغرض، وإن كانت طبعًا تشملها. كان المسيح يتحدث عن عظمة الآب لا عن غرضه. فيقول: «أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل». ثم يستطرد قائلاً: «أنا والآب واحد». فالوحدة المقصودة هنا هي وحدة في الجوهر. وهذا التعليم مُقرر بوضوح في كل إنجيل يوحنا.

واليهود الذين كان المسيح يوجه كلامه إليهم فهموا تمامًا كلام المسيح، بدليل عزمهم على رجمه باعتباره مجدفًا. إن تلك الحجارة التي رفعها أولئك الآثمون تصرخ! نعم إنها تصرخ في وجه مَن ينكر أن المسيح قال إنه الله. فلماذا ـ لو كان المسيح يقصد أي شيء آخر ـ أراد اليهود رجمه؟

لكن بمجدكَ الذي

 

تُعادل الآب به

نسجدُ بل طول المدى

 

ننظرُ مجدكَ البهي